عمارة الحكمي اليمني

217

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

به رجل من بني العرجاء - سلاطين تلك الناحية - واستخلف على مسور رجل - يقال له : إبراهيم بن عبد الحميد السباعي الشيعي « 1 » ، وهو « 2 » جد بني المنتاب الذي إليه ينسب مسور ، فيقال : المنتاب . فلما صار بعبر « 3 » محرم ، وثب عليه ابن العرجاء فقتله ، وحين سمع ابن عبد الحميد « 4 » ذلك ( لزم مسورا وادعى الأمر لنفسه ) « 5 » ، وخرج من بقي معه بمسور من أهل منصور وحرمه إلى جبل بني أعشب « 6 » ، فوثب الناس عليهم ينهبون ويسبون ويقتلون . ثم حصل بين ابن العرجاء وابن عبد الحميد « 7 » اتفاق ، واقتسما البلاد ، ورجع ابن عبد الحميد عن مذهب منصور ، وابتنى جامعا وعمل منبرا ، وخطب « 8 » لبني العباس ، وجعل يتبع القرامطة حيث سمع بهم حتى أفناهم ، ولم يبق منهم إلا عدد « 9 » قليل بناحية مسور كاتمين أمرهم ، مقيمين ناموسهم برجل منهم يقال له : [ يوسف بن موسى بن ] « 10 » أبي الطفيل فقتله إبراهيم ، فانتقلت الدعوة إلى رجل منهم يقال له : ابن جفتم « 11 » ، في أيام المنتاب بعد موت أبيه إبراهيم بن عبد الحميد « 12 » [ الشيعي ] « 13 » . ( وكان ) حازما لا يكاد

--> ( 1 ) في الأصل : إبراهيم بن عبد المجيد الشيعي ، والتصحيح من كشف : 41 . ( 2 ) في الأصل : وقد . ( 3 ) في الأصل : بعين محرم . ( 4 ) في الأصل : ابن عبد المجيد . ( 5 ) زيادة من بغية . ( 6 ) في الأصل : جيل الحسب ، والتصحيح من بغية ، وصفة : 112 . ( 7 ) في الأصل : عبد المجيد . ( 8 ) في الأصل : وبايع الخطبة لبني العباس . ( 9 ) في الأصل : غير شيء تدمه قليلة . ( 10 ) زيادة من عيون : 7 / 1 - 2 ؛ نزهة : 1 / 32 - 33 . ( 11 ) ويقول إدريس ( عيون : 7 / 1 ) : وتفرق من بقي من أصحابه إلى نواحي عمان وقطابة وانكتم أمرهم عن إبراهيم . ( 12 ) في الأصل : عبد المجيد . ( 13 ) زيادة من بغية .